النووي

481

تهذيب الأسماء واللغات

وابن ماجة ( 479 ) . مذكورة في « المختصر » و « المهذب » ، وهي بضم الباء الموحدة وسكون السين المهملة . وهي : بسرة بنت صفوان بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي القريشية الأسدية ، وهي خالة مروان بن الحكم ، وجدة عبد الملك بن مروان ، وهي بنت أخي ورقة بن نوفل ، وهي أخت عقبة بن أبي معيط لأمه . وقيل : هي بسرة بنت صفوان بن أميّة ، وأمها سالمة بنت أمية بن حارثة بن الأوقص الأسلمية ، كانت تحت المغيرة بن أبي العاص ، فولدت له معاوية وعائشة . روى عنها : عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، وعروة ابن الزبير ، ومروان بن الحكم . روي لها عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أحد عشر حديثا . 1170 - بلقيس ملكة سبأ التي أسلمت مع سليمان للّه رب العالمين . قال ابن مكي : الأجود والأكثر كسر الباء من بلقيس ، وقيل : بفتحها . قال في « تاريخ دمشق » : هي بلقيس بنت شرحبيل ، قال : وقيل : بلقس بغير ياء ، ويقال : اسمها تلمّص ، مشددة الميم ، من ولد صيفي بن زرعة بن عفير . ثم ذكر نسبها متصلا إلى أيمن بن الهميسع بن الحمير ابن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، ملكة سبأ . قال : بلغني أنها ملكت اليمن تسع سنين ، ثم كانت خليفة عليها من قبل سليمان بن داود عليه السلام أربع سنين . ثم روى بإسناده : أن سليمان تزوجها . وعن قتادة قال : ذكر لنا أن ملكة سبأ كانت ملكة باليمن ، كانت في بيت مملكة ، يقال لها : بلقيس بنت شرحبيل ، هلك ملكها فملّكها قومها . وبإسناده عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم قال : « كان أحد أبوي بلقيس جنّيّا » « 1 » ، وعن الحسن أنه أنكر هذا ، وقال : لا يتوالدون . يعني أن المرأة من الإنس لا تلد من الجن . وعن مجاهد قال : كان تحت يدها اثنا عشر ألف قيل ، تحت كل قيل ألف . القيل بفتح القاف : الملك . وعن مجاهد بإسناد ضعيف قال : ملك ذو القرنين الأرض كلها إلا بلقيس صاحبة سبأ ، وتحيلت عليه حتى كتب لها أمانا بملكها ، فلم ينج منه أحد غيرها . وعن قتادة قال : كتب سليمان إلى بلقيس إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ [ النحل : 30 ] ، وكذلك كانت الأنبياء تكتب ، لا تطنب ، إنما تكتب جملا . حرف التاء 1171 - تماضر بنت الأصبغ الكلبية ، التي طلقها عبد الرحمن بن عوف في مرضه ، فورّثها عثمان بن عفان رضي اللّه عنهما : مذكورة في « المهذب » في الفرائض في إرث المبتوتة في المرض . هي بضم التاء وكسر الضاد المعجمة وآخرها راء مهملة ، وأبوها الأصبغ بفتح الهمزة وسكون الصاد المهملة وبعدها باء موحدة مفتوحة ثم غين معجمة . سماها في « المهذب » وأشار في « الوسيط » إليها ، قال : تورّث زوجة المريض - يعني على القديم - ، ويدل عليه قصة عبد الرحمن بن عوف . وقصة عبد الرحمن بن عوف ما ذكرنا : أنه طلق امرأته في مرض موته ، فورّثها عثمان بن عفان رضي اللّه عنه منه . أخرج قصتها الإمام مالك بن أنس في « موطئه » ( 2 / 571 ) ، ورواها الشافعي ( 1 / 294 ) عن مالك وعن غيره . وهذا لا يصح الاستدلال به ، فإن ابن الزبير رضي اللّه عنه خالف عثمان في ذلك ، وإذا اختلف الصحابة لم يكن قول بعضهم حجّة ، وهذا هو جواب القول الصحيح

--> ( 1 ) أورده ابن كثير في « البداية والنهاية 2 / 20 ، وعزاه إلى الثعلبي بإسناده ، وهو ضعيف لا يصح .